ملامح الحوكمة في نظام الجامعات الجديد


د. عبدالله بن سليمان السيد


تعد الحوكمة في القطاع الحكومي والخاص متطلبا أساسيا لتحقيق الأهداف المنشودة في أعمال المنظمات والمؤسسات حكومية كانت أو غير حكومية، وهو مما يؤدي إلى نتائج إيجابية من أهمها: تعزيز الشفافية، وتجويد المخرجات، ورفع كفاءة الانفاق، وكسب ثقة المستفيدين.

ومن هذا المنطلق نحاول أن نستوضح ونستجلي ملامح الحوكمة في النظام الجديد للجامعات، والذي نسج على طراز محكم حين أتاح للجامعات الاستقلالية في سن التشريعات والتنظيمات مع الرقابة المنضبطة من قبل الدولة في تكوين مجالس اختصاصية تمثلت في مجلس الجامعة، ومجلس الأمناء، ومجلس شؤون الجامعات، يعمل كل مجلس منها وفق اختصاصات محددة لا تتنازع ، وإنما تتكامل في منظومة حوكمة إدارية وتشريعية متناغمة ومنضبطة فيما بينها، إن هذا الملمح في حد ذاته يكشف وبوضوح تام أن المستقبل للجامعات التي تنضبط بتشريعات وتنظيمات وهو السبيل الأمثل لها لتحقيق أهدافها وتجويد مخرجاتها البحثية والتعليمية، وتحقيق التنمية المستدامة، سعيا منها للوصول إلي الاقتصادي المعرفي.

النظام في التشريعات المتعلقة باختيار القيادات، أتاح الفرص العادلة بين الكفاءات الموجودة بالجامعة وعزز مبدأ التنافس فيما بينهم في المجالات القيادية، وأوضح أنه لا يسمح إلا ببقاء الأفضل ومن يحمل بين جنبية روح الإبداع وصناعة النجاح.

النظام أتاح للجامعات الاستقلال المالي، وسمح لها بوضع التشريعات واللوائح الداخلية لهذا الأمر دون إغفال لمسألة الرقابة والمتابعة من الجهات ذات العلاقة، وهو مما يعزز رفع كفاءة الانفاق، ويفتح المجال نحو تنمية الموارد والاستثمار في الأصول تحقيقا لأهداف التنمية المستدامة.

ختاما: يأتي هذا النظام مؤكدا على التحولات الإيجابية التي تعيشها بلادنا ولله الحمد والمنة وهو من النماذج التي تؤكد رؤية القيادة الحكيمة، وحرصها على التطوير المنعكس إيجابا على جميع مناحي الحياة في المملكة العربية السعودية الجديد



د. عبدالله بن سليمان السيد

عميد معهد البحوث والدراسات

بالجامعة السعودية الإلكترونية